أحمد بن الحسين البيهقي

38

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

خليفة الكلبي فانطلق عباس بأبي سفيان قد أردفه فلما سار بعث النبي صلى الله عليه وسلم في أثره فذكر الحديث في وقف أبي سفيان بالمضيق دون الأراك حتى مرت به الخيل فلما رأى أبو سفيان وجوهاً كثيرة لا يعرفها قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرت أو كثرت هذه الوجوه عليّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي سفيان أنت فعلت ذلك وقومك إن هؤلاء صدقوني إذ كذبتموني ونصروني إذ أخرجتموني وذكر القصة وذكر فيها قول سعد بن عبادة : اليوم يوم الملحمة * اليوم تستحل الحرمة إلا أنه لم يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ورده عليه وقد روى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه بعض هذه القصة وذكر فيه قول سعد بن عبادة يأبا سفيان . اليوم يوم الملحمة * اليوم تستحل الكعبة فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة ؟ قال ما قال قال كذا وكذا قال كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أحمد بن محمد النسوي قال حدثنا حماد بن شاكر قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا عبيد بن إسماعيل قال حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه فذكره قال وقال عروة فأخبرني نافع بن جبير ابن مطعم يقول سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا أبا عبد الله هاهنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية ؟ قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل مكة من كذا أو دخل